تابعنا:      

رسالة رئيس مجلس الإدارة

السادة مساهمي شركة الساحل للتنمية للاستثمار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

17/06/2020

يسرني وإخواني أعضاء مجلس الإدارة أن نجتمع بكم ونستعرض معكم التقرير السنوي لشركة الساحل للتنمية والإستثمار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019.

إعتمد عام 2019 على النمو الإقتصادي في السنوات الثلاث الماضية، وإستمر الإستقرار في الأسواق المالية. ومع ذلك، فإن مخاطر التراجع المحتملة في إزدياد. كما يمكن أن تؤدي القيود التجارية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، بما في ذلك المخاطر المتعلقة بالتجارة، إلى مزيد من تعطيل سلاسل التوريد وإعاقة الثقة والاستثمار والنمو.

ولقد سجل النمو العالمي 3.1٪ في عام 2019، منخفضاً عن 3.6٪ في عام 2018 . وقد تراجعت السياسة النقدية بشكل كبير في وقت واحد تقريبًا عبر الأسواق المتقدمة والناشئة، مما ساعد على تحفيز الطلب، لكن البنوك المركزية إستنفذت القدرة على المضي في خفض أسعار الفائدة. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى التباطؤ في حجم الإنتاج الصناعي في جميع أنحاء العالم، والذي يرتبط إرتباطاً كبيراً بالطلب على النفط الخام.

ولقد خسرت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا بعض الأرضية لكنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات المنخفضة التي سادت خلال عمليات البيع القسري في نهاية عام 2018. وقد عكست التدفقات الرأسمالية الداخلة إلى اقتصادات الأسواق الناشئة التحولات الأوسع في تقبل المخاطر على مدار العام، مع إتجاه المستثمرين إلى خفض تعرضهم للأسهم نظراً لبلوغ قيم قياسية لتلك الأسهم.

وفي الولايات المتحدة، حافظ الإقتصاد على زخمه على مدار العام. وعلى الرغم من استمرار بطؤ الإستثمار، إلا أن مستويات التوظيف والإستهلاك كانت قياسية. كما إستمرت التخفيضات الضريبية لعام 2017 في دعم أسواق العمل والإستهلاك، ولكن آثار ذلك الدعم تتضاءل بمرور الوقت.

وفي منطقة اليورو، عمل النمو الضعيف في الطلب الأجنبي وإنخفاض المخزونات بسبب ضعف الإنتاج الصناعي على كبح النمو منذ منتصف عام 2018. ومن المتوقع أن ينتعش النشاط بشكل متواضع حتى عام 2020، حيث من المتوقع أن يستعيد الطلب الخارجي بعض الزخم المتواضع.

لقد أنهت أسعار النفط الخام 2019 على إرتفاع كبير بسبب تحسن المعنويات، والذي تأثر جزئياً بالإعلان عن المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما كان إتفاق أوبك على تعميق تخفيضات الإنتاج في محاولة لتصحيح فائض المعروض مهماً بشكل خاص في الحفاظ على إستقرار الأسعار. كما كان لإدراج روسيا في مجموعة أوبك + تأثيراً كبيراً على تراجع العرض العالمي.

أغلقت أسعار النفط الخام الكويتي العام فوق 68 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 31٪ عن عام 2018، بعد أن سجلت أعلى مستوى سنوي عند 69.0 دولارًا للبرميل في ديسمبر. كما أن التوتر الجغرافي السياسي المطوٌل بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال له الأثر الكبير في رفع علاوة المخاطر والتأمين وتكاليف النقل في ديسمبر، ولقد وافقت أوبك + على تخفيض الإنتاج بمقدار 0.5 مليون برميل إضافي في اليوم ، وأبدت إستعدادها لمزيد من التخفيضات إذا دعت الحاجة.

شهد سوق الكويت للأسهم أداءاً متفائلًا جدًا لعام 2019 ، حيث إرتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 23.7٪ ، في حين سجل مؤشر السوق الممتاز مكاسب مذهلة بنسبة 32.3٪ في عام 2019. وكان أحد العوامل الرئيسية في هذه المكاسب ترقية بورصة الكويت من قبل FTSE إلى "الناشئة الوضع" إضافة إلى الترقية المتوقعة لمؤشر MSCI في عام 2020. كما ساعدت تدفقات رأس المال الأجنبي الناتجة عن ذلك على رفع الكميات المتواضعة، خاصة في السوق الرئيسي. وكانت الملكية الأجنبية في البنوك الكويتية أكبر مكون للإستثمار الأجنبي المباشر خلال العام.

وعلى الصعيد الداخلي فلقد إنخفض العائد من الشركات الزميلة ، وتحديدا الشركة الكويتية الألمانية والتي تعد إستثماراً رئيسياً للشركة. وعليه حققت الشركة ربحاً صافياً قدره 586 ألف دينار كويتي مقابل 1.4 مليون دينار كويتي في عام 2018 ، وإنخفض إجمالي الموجودات بنسبة 1.75 % وإنخفضت حقوق المساهمين بنسبة 1.6 % . ولقد سعت الشركة للاستفادة من ارتفاع أسعار الأسهم المحلية مع محاولة تقليص التأثير السلبي للأحداث في المنطقة وبقية العالم. كما لا تزال الشركة خالية تماماً من الديون، وفي وضع مالي جيد ، ودون أي التزامات قانونية معلٌقة، مما يمنحها القدرة على معاودة إسترجاع مكانتها الرائدة في الاقتصاد الكويتي. إن النهج الاستثماري المناسب وسياسة تنويع المحفظة الاستثمارية الحالية بالإضافة إلى إدارة المخاطر الصارمة ستعود بالفائدة على الشركة في عام 2020 وما بعده.

وبهذه المناسبة، أود أن أعرب عن خالص تقديري لمساهمي الشركة وأعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين بها لدعمهم المستمر والثابت. وما زلنا نأمل في أن يعيننا الله عزٌ وجٌل على تحقيق المزيد من النجاح في المستقبل.

وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.